جميعنا يعرف مقولة “خير الكلام ما قل ودل”, وفي بعض الأمثال الشعبية يقولون: “إذا كان الكلام من فضة فإن السكوت من ذهب”, أو حتى قول “إذا تكلمت بالكلمة ملكتك وإذا لم تتكلم بها ملكتها”, وغيرها الكثير من الأقاويل والحكم التي تَحثنا على أن نُحسن الصمت وإلتزامه حتى نتجنب شرور الكلام فهو خير سبيل نسلكه نحو تطوير الذات. ولم يكذب القدماء حين قالوا أن الصمت حكمة. فعندما نفكر مليًا في تلك الحكم ندرك – لا محالة – أن الصمت أبلغ من الكلام. في هذا المقال سنعرف ما هي أهم فوائد الصمت وكيف يمكننا أن نصل إليه وما هي الأدلة التي تثبت أن الصمت حكمة وكذلك كيف نستغل الصمت في تطوير الذات.

ما هو الصمت؟ وهل الصمت كالسكوت؟

ما هو مفهوم الصمت؟

الصمت: هو كف اللسان عن الباطل وقوله, والصمت لغة الحكماء. فلا يصح بحكيم أن يتفوه بما لا يليق به من الكلام. فكل ما تقول يحسب عليك دنيويًا قبل دينيًا. فعند حديثك عن أي شيء, اعلم أن كل كلمة ستقولها ستحسب عليك. لذا عليك بالصمت عندما لا يجب عليك الكلام ولا تقل ما قد يوقعك في المشكلات.

السكوت: هو سكوتك عندما يُتَطلّب منك الكلام, فدائما ما نقول أن الساكت هو شخص مذنب, أما الصامت هو شخص لم يرد أن يكون مذنبًا. واعلم أن الصمت حكمة, فكما يقول الإمام علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- : “يأتي على النّاسِ زمانٌ، تكونُ فيهِ العافيةُ في عشرةِ أجزاءٍ,تسعةٌ في إعتزالِ النّاسِ، وواحدةٌ في الصّمت.”

ما أهمية الصمت وكيف يمثل حكمة كبيرة؟

فوائد اكتساب عادة الصمت

الصمت حكمة بكل تأكيد، ويحمل معاني عميقة في عالم مليء بالضجيج والأحاديث الفارغة. حيث يعد الصمت غالبًا ملاذًا هادئًا يسمح للفكر بالتركيز والانغماس في الداخل. فهو ليس مجرد غياب للكلام، بل هو حالة تحقيق توازن داخلي يساعد على فهم الذات والآخرين بشكل أعمق. الصمت حكمة في بعض المواقف تتجلى في قدرته على:

  •  تهدئة العقل وترتيب الأفكار وتعزيز التأمل: حيث يُمثل الصمت أداة قوية للنظر في القرارات الصعبة والمشاعر المعقدة.
  • تحقيق التوازن الداخلي والسلام الذهني: وهو يمثل مصدرًا للقوة والثبات في وجه التحديات الحياتية، ويساعد على بناء فهم أعمق للذات والعالم من حولنا.
  • فهم البيئة المحيطة بنا بشكل أعمق: وهذا يساعدنا على التواصل بشكل أفضل مع الآخرين وبناء الاحترام والحب في العلاقات.

5 مكاسب للصمت لتطوير الذات في العمل وبناء الشخصية

يحمل الصمت في طياته فوائد عظيمة لتطوير الذات في محيط العمل وبناء الشخصية ؛فإن الصمت حكمه كبيرة. ويمكن تحديد خمس مكاسب أساسية للصمت، تعمل على تعزيز النمو الشخصي وتحسين الأداء الوظيفي, إليك أهم تلك المكاسب:

تعزيز الاستماع الفعّال

الصمت حكمة في بعض المواقف للفرد فهو يتيح فرصة الاستماع الجيد والانصراف إلى تفاصيل النقاش بشكل أفضل. هذا يساعد في تعزيز فهمه للمواقف والآراء المحيطة به، مما يسهم في بناء علاقات مؤثرة وفعّالة في محيط العمل.

تعزيز التفكير الاستراتيجي

يمكن للصمت أن يكون وقتًا للتفكير العميق والتأمل، حيث يمكن للفرد أن يستفيد من الهدوء لتطوير أفكاره وخططه الاستراتيجية. هذا يعزز القدرة على اتخاذ قرارات مستنيرة وتحقيق أهداف طويلة الأمد.

تحسين الاتصال غير اللفظي

يعد الصمت وسيلة فعّالة للتواصل غير اللفظي، حيث يمكن للتعبير الجسدي وتعابير الوجه أن تكون أقوى من الكلمات في بعض الحالات. تعزيز هذا الجانب من التواصل يسهم في تقوية العلاقات الشخصية والفهم المتبادل.

تقليل التوتر وتحسين التركيز

الصمت حكمة للفرد حيث يتيح له فرصة للتأمل وتهدئة العقل، مما يقلل من مستويات التوتر ويسهم في تحسين التركيز. هذا يعزز الأداء في مهام العمل ويسهم في تحقيق الفعالية الشخصية.

تعزيز السيطرة على الردود العاطفية

يسمح الصمت للفرد بالتفكير بوعي في ردوده العاطفية، وذلك من خلال منحه وقتًا للتفكير قبل التعبير. هذا يقوي السيطرة الشخصية ويسهم في تطوير تفاعلات أكثر ذكاءً واعتبارًا في بيئة العمل.

“الصمت لغة الحكماء” ما صحة تلك المقولة؟

الصمت هو لغة رفيعة لا يتقن التحدث بها من اعتاد الكلام, ففي الصمت الكثير من الكلمات والأحاديث. والصمت حكمة كبيرة تجعل من يمتلكها أحكم الحكماء, فمن بعض كلماتك ما يمكن أن يُضعفك ويبخس حقك, لكن قلّما ما يضرك الصمت. فحِفْظ اللسان من الوصايا الهامة التي أوصانا بها رسول الله -صلّى الله عليه وسلم- وحثّنا كثيرًا على الالتزام به. 

في الصمت حكمة وهَيْبة كبيرة وعظمة لا يدركها إلا مَن اعتاد الصمت, وقال بعض القدماء: إذا أردت أن يتحدث الناس عنك فلا تتحدث عن نفسك. فتحدُّثك بالقليل من الكلام يزرع الريبة والغموض في قلب من يُحادثك. وإذا أردت أن يعرفك الناس فلا تتحدث عن ما قد يعرفوك به, واستمتع بما سترى من حديث الناس عنه, فالناس يتحدثون عمّا لا يعلمون ويكسبونه العظمة والرفعة. فلا يليق أقل من أن نقول أن الصمت لغة الحكماء حقًا. 

وإذا أردت أن تسعى نحو تطوير الذات والتحسين من نفسك والغدوّ نسخة أفضل منها فعليك بالصمت. حتى إذا أدركت كل حكمه عن الصمت, أصبح عادة لا يمكن الإستغناء عنها ولا تركها, وبها تكمل عاداتك الأخرى؛ فهي شق أساسي في التأمل والقراءة وحتى النوم الصحي وغيرها الكثير من العادات التي تؤدي إلى تطوير الذات. فإذا كانت جميع العادات الحسنة والطيبة هي السلم الذي يقودك إلى تطوير الذات, فأعلم أن الصمت هو الدرجة الأولى في ذاك السلم.

كيفية بناء عادة الصمت؟ وما تأثيرها على حكمة الإنسان؟

الطريقة الفعالة لبناء عادة الصمت

الصمت حكمة وفن لا يدرك قيمته الكثيرون, وحتى تدرك ذلك الفن عليك أولًا أن تتعلم كيف تسأم من الكلام. ففي الكلام خطر كبير على كل إنسان, فالصمت أبلغ من الكلام. ومهما بلغ الإنسان من حكمة لا يمكنه -بشكل كامل- أن يستنتج جميع الاحتمالات الممكنة والنتائج التي يمكن أن تترتب على الكلمة التي يتفوّه بها فمه. ولكن عند التزام الصمت يُصبح من السهل على الإنسان أن يتوقع نتائج سكوته في المواقف وحتى نتائج كلامه القليل. ولكن كيف يتمكن الإنسان من بناء عادة الصمت؟

  1. تعلَّم أن تكون الطرف الأكثر استماعًا: حاول أن تكون الطرف الذي يستمع أكثر في الحديث وستجد أن الطرف الآخر يعطيك المعلومات التي كنت ستسأله عنها بالفعل. فكما يقول الكاتب الشهير ستيفن آر كوفي في كتابه العادات السبع للناس الأكثر فعالية: “اسمع لتفهم، لا لترد”.
  2. استخدم الإشارات والإيماءات: استعن بإشارات لغة الجسد التي تغني عن بعض الكلمات والتي تُفهَم بالإيماء حتى تتجنب الكلام.
  3. اتبع استراتيجية العشر ثوانٍ: تأنّى أثناء الحديث واصمت لمدة عشر ثوانِ بعد انتهاء المتكلم من كلامه، حتى تسمح فيها للمتحدث أن يكمل حديثه وسيزوّدك بالمزيد من المعلومات وستدرك حينها أن الصمت حكمة.
  4. توقف قليلًا بين كل جملة والأخرى: توقفك سيدفع الذي يحادثك حتى يكمل الحديث ليقطع لحظة الصمت, كما أن ذلك سيساعدك على التمكن من ممارسة عادة الصمت وإدراك معنى أن الصمت لغة الحكماء.
  5. إجعلها تحدي: لبناء عادة الصمت وتطوير ذاتك حاول أن تبني العادة بشكل ممتع مثل أن تقول اليوم أتحدى نفسى ألا أتكلم وأظل الطرف المستمع للأخرين طوال اليوم، وإذا ربحت التحدي يمكنك مكافأة نفسك بشئ تحبه, يمكنك القيام بهذا حتي تكتسب عادة الصمت وبعدها سوف تدرك ان الصمت حكمة.
  6. استخدم الحصى: قديماً كان بعض رجال العرب يجبرون أنفسهم على الصمت بوضع بعض الحصى في فمه تحت اللسات ليجبر نفسه على عدم الكلام وبالتالي بناء عادة الصمت.
  7. تتبع العادة يومياً: عند محاولة إكتساب عادة السكوت وقلة الكلام، قم بمتابعة تقدمك اليومي في بناء العادة، وفي اليوم الذي تلتزم فيه الصمت قم بتظليل المربع بعلامة صح واليوم الذي تكسر فيه العادة قم بتظليل المربع بعلامة خطأ وهذا سيحفزك لإستكمال بناء العادة وتغيير شخصيتك.

قم بتطبيق تلك الخطوات وستلاحظ التغيير على حياتك وتدرك حقًا أن الصمت حكمة؛ في هذه اللحظة ستتغير طريقة تفكيرك حول معظم الأمور والمشاكل التي قد تواجهك في حياتك. فعند تجربتك للهدوء الناتج عن الصمت ستعلم أن للتفكير معنًا آخر وستكون تصفية الذهن بالنسبة إليك أمر سهل, حتى أن هناك بعض المشكلات التي يكون حلها أحيانا الصمت فقط.

قصص تاريخية تظهر حكمة الصمت في بعض المواقف

كثيرًا ما قد سمعنا من أجدادنا وآبائنا أن الصمت حكمة, فالصمت لغة الحكماء. وكثيرًا أيضًا ما سمعنا خواطر عن الصمت والتي تثبت أنه أبلغ من الكلام. إليك أشهر تلك القصص التي قد تكون سمعتها في صغرك وتؤكد على حكمة الصمت وأهميته:

بطل روما المتغطرس

ها هنا (جنايوس ماركيوس)، المعروف باسم كوريولانوس، والذي اشتهر بأنه كان بطلاً عسكريًا بارزًا في روما القديمة. والذي قد نجح في منتصف القرن الخامس قبل الميلاد في تحقيق عدة انتصاراتٍ مهمة. حتى أنه أنقذ روما من الدمار عدة مرات وقضى سنوات حياته في ساحات المعارك مدافعًا عنها وحاميًا لها، ملتزمًا الصمت في أغلب المواقف بل وكلها. إلا أن العديدين في روما لم يكونوا يعرفونه شخصيًا، مما جعله كالأسطورة الحية بالنسبة لهم.

حتى جاء عام 554 ق.م وقرر كوريولانوس أن يستغل مكانته العسكرية ويترشح لمنصب القنصل -وهو أعلى المناصب في روما-, اعتاد المرشحون في ذلك الوقت أن يقوموا بإلقاء خطبة في بداية حملتهم الانتخابية. وحينما جاء دور كوريولانوس ليلقي خطبته بدأها بعرض الندوب والجروح التي كان قد حملها وحصل عليها في المعارك دفاعًا عن روما. وكانت تلك الندوب تروي ما لا يمكن أن يرويه راوٍ أو يتفوه به فم, مما أثار إعجاب الحاضرين من العامة.

ولكن عندما حان يوم الاقتراع, انضم كوريولانوس -متعجرفًا- إلى مجلس النبلاء والشيوخ مما أثار استياء الجماهير التي كان ستنتخبه. وحين جاء الموعد ليلقي خطبته الثانية إستمع الجميع إليه بإنصات وتمعّن, ولكن تلك المرة توجهت كلماته بشكل رئيسي إلى النبلاء والأغنياء الذين كانوا بصحبته. كانت كلماته مليئة بالغطرسة والكبرياء، وأعلن ثقته الكبيرة بفوزه في الانتخابات وتبجّح بإنجازاته في المعارك. ألقى كذلك دعابات ساخرة لا تروق إلا للطبقة الأرستقراطية واتهم خصومه بشكل غاضب. هذا السلوك المغرور كشف عن جانب دنيء في شخصية كوريولانوس، وأثر بشكل سلبي على آراء الناس حياله فلم ينتخبوه، وعاد إلى ساحات القتال منكّس الرأس, فلو أنه لم يتكلم بكلمة واحدة لحقّق أهدافه -وإن كانت دنيئة- دون تعرضه للشعب واستياءه بالتاكيد انه علم الان ان الصمت حكمة وان سكوتة كان سيفيد اكثر من كلامه هذا.

الملك المُهاب بفضل الصمت

في بلاط الملك (لويس الرابع عشر)، كان النبلاء والوزراء يقضون أيامًا وليالي طويلة يناقشون شؤون الدولة. يتشاورون ويجادلون، يبرمون اتفاقات ويُبطلون أخرى، ثم يعاودون الجدال مرة أخرى حتى تأتي اللحظة المناسبة. حينها يتم اختيار اثنين منهم لتمثيل وجهات النظر المتعارضة أمام الملك لويس نفسه، الذي سيكون المقرِّر النهائي.

بعد اختيار هذين الشخصين، تنطلق جلسات المناقشة الأخرى. يتساءل الجميع عن كيفية صياغة كلامهما بعناية، ما هو الذي يمكن أن يزعج الملك لويس وما هو الذي سيسرُّه. يتمتع القرار بأهمية كبيرة، ولذلك يجب أن يتم اختيار اللحظة والمكان في قصر الفرساي بعناية، ويجب أن تكون تعبيرات وجههما ملائمة حين يلتقيان بالملك.

بعد تحضير كل هذه الجوانب، يقترب الإثنان من الملك لويس في لحظة حاسمة. حينها ينبغي عليهما طرح المسألة الراهنة وشرح كل الخيارات المتاحة بالتفصيل. ينصت الملك لويس بصمت، ويتأمل وجهه بنظرة محيرة. وأخيرًا، بعد أن ينهي كل منهما كلامه ويَسأل الملك عن رأيه؛ فيصل له جوابًا مُحيرًا: “سنرى” ويعود الملك إلى شؤونه دون أن يكشف عن قراره.

الوزراء والنبلاء لم يسمعوا من الملك كلمة أخرى حول المسألة حينها، وينتظرون لعدة أسابيع حتى يرى الملك قراره ويبدأ في تنفيذه، دون الحاجة للرجوع إليهم مرة أخرى للمشورة في الموضوع.

ما المواقف التي لا يكون فيها الصمت حكمة؟

الصمت حكمة كبيرة لا يمكننا التفريط فيها أو الاستغناء عنها, ولكن أحيانا الصمت يصبح سلاحًا ذو حدين, ولولا ذلك ما صار الصمت لغة الحكماء. فيمكن أن توجد لحظات حيث يجب أن نكون حذرين جدًا فيما نقول، إليك أهمها:

  •  عندما نتعامل مع رؤسائنا: في هذه اللحظات، يمكن أن يؤدي الصمت إلى إثارة الشك والخوف لديهم. وأي تعليق غامض قد يفتح بابًا للتفسيرات والردود التي قد لا نكون مستعدين لمواجهتها. لذا، يجب أن نكون محترفين ونقتصر على استخدام الصمت والاقتصاد في الكلام في اللحظات الملائمة.
  • عند استفزاز الآخرين: ليس جيداً استخدام الصمت لمضايقة وإستفزاز الناس، وذلك عندما ينتظرون منك الكلام ولكنك تختار السكوت حينها لاستفزازهم. فهذا قد يخلق البغضاء بينك وبينهم ولذلك حينها يكون الكلام أفضل لعلاج الموقف.
  • ضرورة إخفاء الذكاء: أحيانًا، يمكن أن يكون من الحكمة أن نلعب دور الشخص الذي يبدو سطحيًا، مثل دور المهرج في القصر. على الرغم من أننا نعلم أن لدينا ذكاء أكبر من الآخرين، إلا أننا نتظاهر بالحماقة. نتحدث ونضحك ونسلي دون أن يشك أحد فينا.
  • عند الحاجة للفت الانتباه: الكلمات أحيانًا يمكن أن تكون كساتر دخان يخفي أي خدعة نحن نقوم بها. عندما نلفت انتباه الآخرين بكلماتنا، نشتت انتباههم ونشغلهم. وكلما تحدثنا بشكل أكبر، يقل الشك فينا. الناس عادة لا يراقبون الثرثارين بحثًا عن الخبث والمكر، بل يرونهم بسذاجة وسطحية. هذا يتعارض مع سياسة استخدام الصمت التي يفضلها أصحاب السلطة والنفوذ، حيث يفضلون أن تكون الكلمات عديمة الجدوى. وهذا يجعل الأمور أسهل لمن يرغب في ممارسة الحيل والخداع.

الخاتمة

قد تكون أكبر حكمه عن الصمت هي أنه جذاب, فهو أقرب للإدمان. حالما تجربه وتصل إلى ذروته فستعرف أن الصمت حكمه لا يمكن العيش بدونها. أسعَ لتتعلم كيف تتقن الصمت وتتمتع بحكمته وفوائده العديدة التي سوف تغير حياتك -حتمًا- إلى الأفضل في أسرع وقت. واعلم أن الصمت أبلغ من الكلام, فالصمت يشبه إلى حدٍ كبير حياتك عزيزي القارئ. فالكلام محطات نبدأها عند الصغر ونستمر بها حتى يتشكل عقلنا كل منها لا يشبه الآخر في أي شيء. ومن المقدر لنا أن نتوقف بين كل محطة والأخرى. اغتنم الفرصة واعلم متى تتوقف بين محطات كلامك لتنعم في حكمة الصمت.