الليل هو الوقت الذي يستريح فيه الجسم بعد يوم شاق طويل لاستعادة الطاقة وتعويض العناصر المفقودة في الجسم، ولكن لسبب معين أو عادةً قد نجد أنفسنا غالبًا لا نحصل على قسط كاف من النوم في الليل ويرجع هذا إلى ممارسة عادة السهر لأوقات متأخرة من الليل. 

ترجع أهمية التخلص من عادة السهر في الليل إلى الآثار السلبية التي تتركها هذه العادة على مسار حياة الشخص من حيث الجانب المهني والشخصي والدراسي وحتى التطوري؛ لذا ينصح بشكل كبير علاج السهر والبدء في روتين من النوم الصحي.

سنعرض لكم في هذا المقال مفهوم السهر بالصورة الصحيحة، وسنتناول آثاره الضارة على الصحة وتطوير الذات، بالإضافة إلى الأعراض التي قد تظهر نتيجة لقلة النوم. كما سنسلط الضوء على كيفية التغلب على أضرار السهر التي يجد بعض الأفراد صعوبة في التخلص منها، باتباع بعض النصائح الفعّالة التي قد تفيدك.

ما هو مفهوم السهر؟ وما هي أسبابه؟

ما هو مفهوم السهر وما هي أسايه

يندرج مفهوم السهر تحت كونه عادة سيئة للبقاء مستيقظاً خلال ساعات متأخرة من الليل، وهو نظام غير صحي يتَّبعْه العديد من الأشخاص؛ يمكن أن يؤدي هذا السلوك إلى حدوث خلل في إيقاع الساعة البيولوجية، التي تلعب دورًا هامًا في تنظيم الوظائف البيولوجية للجسم، حيث يتضمن فترات اليقظة أثناء النهار والنوم ليلاً، وأي اضطراب فيه يمكن أن يؤدي إلى تشويش في إنتاج  هرمون الميلاتونين، وهذا الهرمون مسؤول عن تنظيم النوم والعمليات الحيوية التي تتم داخل الجسم أثناء النوم، ويتأثر بشكل كبير بضوء النهار.

أشهر أسباب السهر

أشهر أسباب السهر

1. الاكتئاب

يمثل الاكتئاب أحد الأسباب الرئيسية للبقاء مستيقظًا في وقت متأخر. وقد أثبتت دراسة إحصائية حول النوم المتأخر تقول أن أكثر من نصف سكان العالم يعانون من الاكتئاب؛ وهذا يؤدي إلى اضطرابات في النوم ويزيد من أضرار السهر فيؤثر ذلك وبشكل ملحوظ على كلٍ من مدة النوم وجودته.

يواجه العديد من الأشخاص الذين يعانون من ملازمتهم الأفكار السلبية والاكتئاب مشاكل في تعرضهم لأعراض الأرق المزمن واستمراره لفترة معينة دون أي علاج. ويظهر الأثر السلبي لهذا الاضطراب في تأثيره على تطوير الذات وممارسة الأنشطة اليومية, حيث يشعر هؤلاء الأشخاص بالنعاس الشديد والدائم، بالإضافة إلى الإرهاق والتعب على مدار اليوم. ومن هنا يمكن توضيح أن واحدة من الأعراض الشائعة للاكتئاب هي البقاء مستيقظًا في وقت متأخر والسهر الدائم في منتصف الليل.

2. الشعور بالألم

البقاء مستيقظًا في وقت متأخر أمر غير مريح خاصةً إذا كان مصحوبًا بآلام أو تعب أو شعور بالإجهاد في الجسم؛ يؤدي ذلك أيضًا إلى عدم الراحة في الجسم والعقل؛ مما يعيق القدرة على النوم بجودة عالية. فبعض الأشخاص يجدون صعوبة في النوم خاصة الذين يعانون من آلام مزمنة.

3. لكافيين والنيكوتين

سبب آخر لممارسة عادة السهر والبقاء مستيقظًا في وقت متأخر, هو استهلاك كميات كبيرة من الكافيين قبل فترة قصيرة من موعد النوم, وهو أحد أخطر أسباب السهر. نعلم جميعًا أن الكافيين هو رفيقنا الأفضل خلال اليوم. سواء كنا نعمل أو نقرأ كتابًا أو نتسلى ونتحدث مع الأصدقاء. لكن يغفل الكثير منا بسهولة عن كمية الكافيين التي يتناولونها يوميًا، مع عدم إدراكهم الأثر السلبي لهذه المواد في تثبيط الشعور بالحاجة للنوم على الرغم من وجودها.

4. التدخين

يواجه الكثيرون الذين يدخنون صعوبة في التخلص من أضرار السهر بمعدل أكبر من الآخرين. إذ تعمل مادة النيكوتين على دفع النوم بعيدًا؛ وبالتالي يمكن أن يواجه الكثيرون الذين يحاولون الانسحاب من التدخين صعوبة أكبر في النوم بسبب تأثيرات الإدمان. لكن يمكن استبدال هذه العادة بعادة أخرى إيجابية وهي ممارسة عادة كتابة اليوميات كطريقة للإنشغال وتصفية الذهن قبل النوم.

5. اضطرابات النوم مثل الأرق

قد لا يلاحظ العديد من الأشخاص أنهم يعانون من الأرق وعدم إدراكهم لذلك يعني عدم تلقي أي علاج يجعل المرض أكثر تعقيدًا وشدة يومًا بعد يوم فتقل احتمالية القدرة على علاجه. بشكل عام، الأرق هو أحد اضطرابات النوم الشائعة التي تعيق ممارسة النوم الصحي والإكمال في طريق تطوير الذات الشخصية. يجد الأشخاص الذين يعانون من الأرق صعوبة في النوم أو البقاء في حالة من السكون، وهذه إحدى أكبر أضرار السهر النفسية وأكثرها صعوبة في العلاج والتخلص منها.

6. التكنولوجيا والوسائل الاجتماعية

تؤكد العلوم أن إدمان الموبايل والنوم ليستا تركيبة جيدة فهي أحد أسباب السهر الأكثر انتشارًا. ومن هنا يمكن الإشارة إلى أن التكنولوجيا تؤثر على الحفاظ على يقظة مستخدمي هذه الإلكترونيات ودوامهم على النوم التأخر بشكل مفرط. وتشير الدراسات إلى كيفية أن الضوء الأزرق الاصطناعي الصادر من الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية ينشط خلايا الدماغ؛ وبالتالي، تعيق هذه المواد الكيميائية قدرة الجسم على إنتاج هرمون الميلاتونين وبالتالي التعرض لمشكلة قلة النوم. ويمكن استبدال هذه العادة بعادة القراءة بالالتفات إلى اختيار أنواع الكتب المرحة أو الروايات للمساعدة على النوم والحصول على قدر كافٍ من النوم الصحي.

علامات وأضرار السهر المفرط على الصحة وتطوير الذات 

علامات وأضرار السهر المفرط
  1. الصداع: يواجه الأشخاص الذين يعانون من مشكلة السهر المتكرر صداعًا عندما يستيقظون في اليوم التالي، ويجدون صعوبة في التركيز في القيام بأنشطتهم اليومية أو الدراسة وغيرها من الأمور. 
  2. فقدان الشغف للدراسة أو العمل: يمكن أن نلاحظ أن الاستيقاظ المتأخر يؤثر على معدل إنجازاتنا خلال اليوم وأداؤنا لواجباتنا, يمكن يؤثر ذلك على مستوى القبول الذاتي لدينا؛ مما قد يشعرنا ذلك بنوع من الفشل والتدهور في تقدم مسار الحياة وتطوير الذات وفقدان الشغف في الإقبال على العمل أو الدراسة ويؤدي ذلك في النهاية إلى حالات من تدهور الصحة النفسية.
  3. فقدان الذاكرة: تكون الأعصاب في حالة تحفيز أثناء النهار؛ لذا يجب أن تكون في حالة راحة ليلاً، هذا لأن عدم النوم في هذا الوقت سيحافظ على هذه الأعصاب في حالة تحفيز مستمرة؛ مما يؤدي بشكل طبيعي إلى فقدان الذاكرة تدريجيًا.
  4. إصابة القلب: يؤدي السهر إلى نقص في إمداد الدم إلى القلب، حيث يكون القلب في ذروته بين الساعة الحادية عشر صباحًا والواحدة ظهرًا؛ فقد يؤدي إلى ظهور العواطف الزائدة مثل التوتر نتيجة عن إفراز هرمونَيّ الأدرينالين والكورتيزون, مع آلام في الصدر والخفقان. في حالة عدم المعالجة، يمكن أن يشير ذلك إلى أمراض القلب، وفي حالة الشدة؛ قد يؤدي أيضًا إلى وفاة فجائية. وهذه إشارة واضحة إلى أضرار السهر على الدماغ والجسم. 
  5. مشاكل الصحة العقلية: يمكن أن يسبب التأخر ليلاً وقلة النوم انخفاض معدلات الشعور بالسعادة وارتفاع مستوى العصبية والانفعال؛ مما يبني ذلك عيوبًا كبيرة في الشخصية تمنع الفرد من تطوير الذات وبناء الشخصية بشكل إيجابي. كذلك من مخاطر السهر زيادة حدة الاكتئاب والقلق؛ فيؤثر ذلك على القدرة على التعامل مع التوتر أو إدارة العواطف وفي حالات متقدمة، يمكن أن تسبب قلة النوم الهلوسة والهذيان.

وسائل علاج السهر والتغيير نحو الأفضل

وسائل علاج السهر

أولاً: حدِّد جدول نومك 

تعد عملية التخطيط ووجود جدول زمني ثابت أمر مهم؛ فالنوم جزء أساسي من اليوم، حيث يعتاد عقلك اللاواعي وجسدك على الحصول على الكمية الكافية والمحددة من القدر المحدد للنوم الصحي.

  • حدد وقت الاستيقاظ: بغض النظر عن ما إذا كان يوم عمل أو عطلة نهاية الأسبوع، حاول أن تستيقظ في نفس الوقت؛ حيث يمنع الجدول المتشتت من دخولك في إيقاع نوم غير منتظم. 
  • أعطِ الأولوية للنوم: قد يكون من المغري تخطي النوم والسهر من أجل العمل أو الدراسة أو التواصل الاجتماعي أو ممارسة الرياضة، ولكنه من الضروري أن تعامل النوم كأمر أساسي لا يقل أهمية عن باقي الالتزامات الأخرى. قم بحساب وقت النوم المستهدف بناءً على وقت استيقاظك الثابت وحاول أن تكون جاهزًا للذهاب إلى الفراش خلال تلك الساعة كل ليلة. 
  • قم بإجراء تعديلات تدريجية: لا تحاول تغيير أوقات نومك في خطوة واحدة لأن ذلك قد يلقي جدولك في فوضى. بدلاً من ذلك، قم بإجراء تعديلات صغيرة وتدريجها بمقدار ساعة أو ساعتين حتى تتمكن من التكيف والاستقرار مع جدول جديد. 
  • لا تبالغ في القيلولة: قد تكون القيلولة وسيلة مفيدة لاستعادة الطاقة خلال النهار، ولكنها قد تؤثر على النوم في الليل. لتجنب ذلك، حاول أن تبقى القيلولة قصيرة نسبيًا ومحدودة إلى فترة ما بعد الظهر بمدة تمتد من 10: 20 دقيقة.

ثانيًا: اتِّبع روتينًا ليليًا 

إن الكيفية التي تتبعها لاستعدادك للنوم يمكن أن تحدد مدى سهولة الحصول على نوم ذو جودة عالية. استخدم بعض هذه النصائح في وضعك في حالة راحة، وجعل النوم أسهل والتخلص من عادة السهر بصورة نهائية.

  • حافظ على اتّساق روتينك: يمكن أن يعزز اتباع نفس الخطوات كل ليلة، بما في ذلك أمور مثل ارتداء ملابس النوم وتنظيف أسنانك وقراءة الكتب أو حتى كتابة اليوميات؛ فأنت بذلك تهيئ عقلك أنه حان وقت النوم. 
  • امنح 30 دقيقة للاستراحة: استفِد من كل ما يجعلك في حالة من الهدوء مثل الموسيقى الهادئة، تمديد العضلات برفق، تمارين الاسترخاء. 
  • قم بتقليل سطوع الأضواء: حاول الابتعاد عن الأضواء الساطعة لأنها يمكن أن تعوق إنتاج هرمون الميلاتونين، لكن يكون الأفضل تجنب وجود أي مصدر إضاءة.
  • افْصِل الأجهزة الإلكترونية: قم بإنشاء فترة قبل النوم تستمر لمدة  30 : 60 دقيقة تكون خالية من استخدام الهواتف والأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة؛ فهي تسبب تحفيزًا عقليًا يصعب إيقافه، وتولّد ضوءً أزرقًا يقلل كذلك من إنتاج الميلاتونين، وهنا تتركز أكبر أضرار السهر على الجسم. 
  • جرّب طرق الاسترخاء: بدلاً من جعل النوم هدفك، فإن التركيز على الاسترخاء في كثير من الأحيان أسهل. اعتمد إحدى تقنيات الهدوء مثل التأمل واليقظة والتنفس بوتيرة معتدلة وغيرها في المزاج المناسب للفراش.

ثالثًا: قم بعادات صحية يومية 

ليست فقط عادات النوم التي تلعب دورًا في الحصول على نوم عالي الجودة، ولكن دمج الروتينات الإيجابية خلال اليوم يمكن أن يدعم الإيقاع الدوري لجسمك ويحدّ من اضطرابات النوم.

  • تعَرَّض لأشعة الشمس: الضوء (خاصة ضوء الشمس)، هو أحد العوامل الرئيسية في تنظيم الإيقاعات الدورية التي يمكن أن تشجع على نوم جيد. 
  • كن نشِطًا بدنيًا: ممارسة التمارين الرياضية بانتظام خلال اليوم، يمكن أن يجعل النوم أسهل في الليل وتقديم فوائد صحية أخرى كثيرة. 
  • لا تدخن: النيكوتين يحفز الجسم بطريقة تعيق القدرة على النوم والبقاء لفترات طويلة في دائرة السهر والمعاناة من مشاكل قلة النوم، وهو ما يفسر لماذا ترتبط التدخين بالعديد من مشاكل النوم. 
  • قلِّل استهلاك الكافيين: احرص على تقليل استهلاكك لمتدة الكافيين في فترة ما بعد الظهر والمساء؛ لأنه يمثل منبهًا يمكن أن يبقيك مستيقظًا ونشطًا حتى عندما ترغب في الاستراحة. لذا حاول تجنبه في وقت متأخر من اليوم بما يقارب 6 ساعات قبل النوم، كما يجب عليك أن تكون على علم بذلك إذا كنت تستهلك الكثير من هذه المادة لتعويض قلة النوم.
  •  عدم تناول الطعام في وقت متأخر: تناول العشاء في وقت متأخر، خاصة إذا كان وجبة دسمة أو حارة، قد يعني أنك لا تزال تهضم عندما يحين وقت النوم، فيركز العقل وتتوجه الإشارات العصبية إلى عملية الهضم فقط وتتجاهل التركيز على النوم والاسترخاء. 
  • تقييد النشاط في السرير: قم ببناء ارتباطًا في ذهنك بين النوم ووجودك في السرير، فإنه من الأفضل استخدام السرير فقط للنوم دونًا عن الكثير من الأشياء التي يمارسها الكثيرون في أماكنها الغير مخصصة. فبناء رابط وجودي بين مكان النوم وبينك عامل قوي على تسريع الدخول في مراحل النوم.

رابعًا: حسِّن غرفة نومك 

جزء أساسي من صحة النوم بعيدًا عن العادات هو بيئة النوم الخاصة بك. للنوم بشكل أسهل، فيجب أن تنبعث منها الهدوء وتنعدم منها الإضاءة. قد تساعد هذه النصائح في جعلها هادئة وخالية من التشويش.

  • امتلك فراشًا ووسادة مريحين: سطح النوم الخاص بك أمر حاسم للراحة والنوم بدون ألم، لذا اختر أفضل فراش وأفضل وسادة تناسب احتياجاتك بحكمة.
  • اضبط درجة حرارة مريحة ولكن باردة: اضبط درجة حرارة غرفة النوم الخاصة بك لتناسبك، ولكن اتجه نحو الجهة الباردة فالجسم يجب أن تكون درجة حرارته أقل درجتين من درجة حرارة الجسم الطبيعية.
  • منع الضوء: استخدام ستائر ثقيلة أو قناع على العينين لمنع الضوء من التداخل مع نومك.
  • تخفيف الضوضاء: يمكن لسدادات الأذن أن تمنع الضوضاء من إبقائك مستيقظاً، وإذا لم تجدها مريحة، يمكنك أن تجرب جهاز لتوليد الضوضاء البيضاء.
  • جرب روائح مهدئة: الروائح الخفيفة، مثل اللافندر، لها تأثير كبير في حصولك على حالة من الهدوء في العقل، وتساعد في تشكيل فضاء إيجابي للنوم وعلاج السهر.

ما الفوائد التي يحصل عليها جسمك من النوم الصحي؟

فوائد النوم الصحي

الفائدة الأولى: تحسين المزاج

إنه باكتساب عادة النوم الصحي يعمل ذلك أولاً على علاج السهر، وبالتالي يتم علاج مشكلة قلة النوم؛ فيتم تجديد الطاقة داخل الجسم والقضاء على مشكلة الاستيقاظ دون الرغبة في  النهوض واستكمال النوم؛ لذلك فإن الاستيقاظ بعد نوم جيد له تأثير إيجابي على مزاج الفرد. لذا من الضروري الإشارة إلى أهمية النوم باكرًا والاستيقاظ باركرًا.

الفائدة الثانية: صحة القلب

خلال النوم يكون معدل ضربات القلب أقل من معدله على مدار فترة الاستيقاظ، ونتيجة على ذلك ينخفض ضغط الدم. وهذا يعني أنه خلال النوم يمكن للقلب والجهاز الوعائي الدموي أن يستريحان. ومع ذلك، يعد قلة النوم عامل خطر لحدوث مشاكل قلبية غير مرغوب فيها. حيث يؤدي نقص النوم إلى ارتفاع ضغط الدم لفترة طويلة؛ مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة القلبية وفشل القلب. وهذه إحدى أكبر الأسباب التي قد تدفع أي شخص للمباشرة في علاج السهر واكتساب عادة النوم الصحي.

الفائدة الثالثة: الصعود بمسار تطوير الذات

كما ذكرنا أنه من العوامل المساعدة على النوم هي التخطيط وإنشاء جدولة للنوم؛ فهذا يمكن أن يساعد الفرد على اكتساب عادة التخطيط في باقي جوانب حياته مثلا الدراسية منها؛ فيؤثر ذلك على الصعود بالمستوى الدراسي لديك. كما أن إنشاء عادات إيجابية قبل النوم مثل القراءة والكتابة وتمارين الراحة يمكن أن يساعدك على تكوين عادات ثابتة وأكثر تطورًا على مدار اليوم بالانفتاح على فوائد القراءة والاطلاع وغيرها من الأمور التي من شأنها التأثير على جانب تطوير الذات والشخصية لديك؛ لذا من الضروري عدم إهمال هذا الجانب.

الفائدة الرابعة: التخفيف من التوتر

الحصول على نومٍ كافٍ يمكن أن يساعد في تقليل معدل الشعور بالتوتر خلال اليوم وامتلاك قدرة حل المشاكل دون انفعال. عندما يستيقظ الأشخاص منتعشين؛ يتجنبون المشاكل التي تأتي مع الوظائف أثناء فترات نقص النوم، مثل الأداء الضعيف، صعوبة التفكير بوضوح ونقص الطاقة. 

الفائدة الخامسة: الأداء الرياضي

النوم هو عنصر رئيسي في استعادة اللياقة البدنية، ويزداد إنتاج الجسم لهرمونات النمو أثناء النوم وتحويل العناصر الغذائية خاصةً البروتينات إلى عضلات. هذه الهرمونات ضرورية لإصلاح التالف من الأنسجة وربما تسهم في نمو العضلات. يحتاج معظم الرياضيين إلى ثمانِ ساعات من النوم كل ليلة لاستعادة الطاقة وتجنب التدريب المفرط وتحسين أدائهم.

الخاتمة

انتهاءً من قراءة المقال نرجو أن تكون قد استفدت من العناصر الموضحة خلال المقال من أسباب السهر وأضراره، وتطبيق كافة الخطوات التي تم الحديث عنها لتتمكن من علاج السهر والتخلص من مشاكل قلة النوم والأرق. يجب أن تكون على علم شامل بأضرار السهر على الصحة النفسية والجسدية والتأثير السلبي على تطوير الذات. بعد إدراك هذه المخاطر وأهمية مواجهة مشاكل النوم واكتساب عادة النوم الصحي والحصول على جودة حياتية أفضل وممارسة كافة النشاطات اليومية بطاقة ونشاط وإنجاز كافة المهام والواجبات؛ فهي بالتأكيد مشكلة يجب علاجها إذا أردت مشاهدة التغيير الإيجابي على شتى جوانب حياتك، فهو يبدأ بعادة النوم الصحي.